الشيخ الطوسي
346
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ فان قيل : كيف تعولون { 1 } على هذه الأخبار وأكثر رواتها المجبرة ( 2 ) ، والمشبهة ، ( 3 ) والمقلدة ( 4 ) والغلاة ( 5 ) والواقفة ( 6 ) ، والفطحية ( 7 ) وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة اعتقادهم للاعتقاد ]
--> ( 2 ) المجبرة : الجبر هو نفي الفعل حقيقة عن العبد واضافته إلى الله تعالى . والجبرية عدة فرق ذكرهم الشهرستاني في الملل والنحل . ( 3 ) المشبهة : هي فرقة ممن انتسب إلى الشيعة ، القائلين بأن معبودهم على صورة ذات أعضاء وأبعاض ، اما روحانية ، واما جسمانية ، ويجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار والتمكن . ولكن الشيعة الإمامية براء من هذه الأفكار والعقائد . ( 4 ) لم نعثر على مصدر لعقائد وأفكار هذه الفرقة على وجه الاستقلال ولعلهم قلدوا أحد الفرق المضلة في عقائدهم وأفكارهم والله العالم . ( 5 ) الغلاة : هم الذين غلوا في علي وفي أئمتهم وقالوا فيهم قولا عظيما ، وقالت طائفة منهم ان محمدا عليه السلام هو الله تعالى ، ينسبون أنفسهم إلى الشيعة ولكن الشيعة الإمامية ينكرونهم ويلعنونهم . وتجمع الأهواء الغالية على تجسيد الألوهية في علي والأئمة عليهم السلام ، فهم صور وأشكال يتمثل فيها الجوهر الإلهي ذاته . قاله الأشعري في كتاب المقالات والفرق . ( 6 ) الواقفة : سموا بذلك لوقوفهم على الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ولم يأتموا بعده بامام ولم يتجاوزوه إلى غيره . ومنهم من قال : انه مات ، ومنهم من قال ، انه لم يمت وانما هو حي لا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأها عدلا كما ملئت جورا وانه القائم المهدي . ( 7 ) وهي الفرقة القائلة بان الإمامة بعد الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في ابنه عبد الله الأفطح ، وذلك أنه كان عند مضى أبيه أكبر ولده سنا ، وجلس مجلس أبيه وادعى الإمامة ووصية أبيه .